WELCOME TO MASR7NA
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خارج دائرة الضوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريم شحاتة



عدد الرسائل : 348
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 01/01/2008

مُساهمةموضوع: خارج دائرة الضوء   الجمعة فبراير 29, 2008 11:49 am

خارج دائرة الضوء
لا هي مصادفة ولا هي مؤامرة ولا تأمين مستقبل‏..
‏ هي ضحالة فكر ونقض عهد ومخالفة قانون‏!‏
‏بقلم : إبـراهيـم حجـازي
[color=yellow]
‏‏ الشارع الرياضي واقف علي حيله بسبب هروب اللاعب عصام الحضري‏!.‏ الأغلبية ضد وأصوات مع وكلنا لا يعرف حاجة في أي حاجة لأن معلوماتنا‏..‏ اتحادا وأندية وإعلاما وجماهير‏..‏ معلوماتنا عن لوائح الاحتراف مثل معرفتنا بعلوم الفضاء‏!.‏ الغريب في أمر هذه الحدوتة أن هناك أصواتا بدأت تبرر وأخذت تدافع‏..‏ ولها وللجميع أهدي هذه الرسالة‏:‏

العزيز الفاضل المحترم الأستاذ إبراهيم حجازي

كل التقدير وعظيم الاحترام‏..‏

وفي الحق فقد تعودت ألا أكتب لكم إلا إذا تملكتني حالة من الاستنفار أو الاستفزاز أو كليهما معا وقد أصبت مؤخرا بهذه الحالة من جراء فيروس المعالجة الصحفية لقضية عصام الحضري سواء أكانت هذه المعالجة علي صفحات الصحف أو في القنوات الفضائية والموضوع لا يقبل القسمة علي اثنين علي وجه الإطلاق‏..‏ وفي الحق أيضا فإن هناك من الأزمات أو القضايا أو قل حتي المشكلات التي تحتاج إلي مواقف ثابتة ورأي موحد خاصة من أصحاب أقلام من المفترض أنها أقلام مسئولة تعي رسالتها وتعلم مسبقا أنها تخاطب ضمير أمة وتشكل وجدان ومعتقدات أجيال قادمة وشباب ونشء صغير‏.‏ ويالها من رسالة بالغة الأثر والخطورة‏!‏

لقد اتفق الجميع علي الخطأ الجسيم إلا أن الكثير يريد معالجة الموضوع علي اعتبار أن عصام الحضري عيل عنده‏35‏ سنة وغلط وأنت ماما وأنت بابا والمسامح كريم وأن النادي الأهلي بمثابة الأب الحنون وعليه استيعاب أخطاء أولاده العيال‏.‏ بالذمة بقي ده اسمه كلام‏!‏

عصام الحضري بالغ وعاقل رشيد تعدي مرحلة الطيش والخفة والرعونة وقد بلغ عامه الخامس والثلاثين وقد أخطأ كما تقولون فحق عليه العقاب وفقا لثوابت لابد أن نتفق عليها ولا نختلف ولا يشفع له تاريخه ولا خدماته التي أداها للأهلي أو للمنتخب فقد كانت خدمات مقابل أجر يشبع ويغني ويسعد ويحقق قدرا هائلا من الرفاهية والفضل إن أنصفتم للأهلي واسمه العريض جدا فلم يكن أحد صاحب فضل علي الأهلي بل علي العكس يصح القول‏!‏

إنني حرصت علي كتابة هذا الرأي قبل أن أعرف قرار النادي الأهلي وقبل اجتماع لجنة الكرة فلست في حاجة لمعرفة أي قرارات لتكوين أي معتقدات لدي والاعتقاد السائد عندي أن عصام الحضري لن يكون له مكان بعد اليوم داخل جدران النادي الأهلي أو هكذا المفروض ولو فرط الأهلي اليوم في ثوابته فسوف أظل طيلة عمري أترحم في كل يوم علي الرمز الجميل صالح سليم الذي مازال حيا بيننا نستدعي ذكراه ومواقفه من حين لآخر‏!‏

ويا أصحاب الأقلام ويا ضيوف القنوات الفضائية ارحموا القيم والمبادئ والأخلاق التي صنعت تاريخ الأهلي وأهلا وسهلا بعقود احتراف خيالية لعصام الحضري ومرحبا بفكرة تأمين مستقبله الذي يراه مع غيره غير مؤمن حتي اليوم ولكن بطريقة أفضل وأليق وأكرم دون أن يعض اليد التي صنعت اسمه وتاريخه وأمنت مستقبله الذي لم يؤمن بعد‏..‏ وإنني أتحرق شوقا وانتظارا لقرارات النادي التي سوف تتوالي تبعا لمجريات الأحداث وكفانا سياسة إمساك العصا من المنتصف ولا تفريط في الثوابت إن كنا حقا نحب هذا البلد‏.‏

كل التقدير وعظيم الاحترام‏.‏

عبدالجواد محمد صدقي

المحامي بالنقض

انتهت الرسالة وأظنها تعبر عن رأي الأغلبية الكاسحة من الناس في قضية هروب اللاعب‏..‏ وأقول أغلبية الناس وليس إجماع الناس لأن البشر لم يتفقوا علي شيء واحد منذ بدء الخليقة وحتي يوم الدين ولهذا‏..‏ طبيعي أن تظهر أصوات تؤيد ما فعله اللاعب وتبرر هروبه وتندد بمن يطالبون بعقابه‏..‏ صحيح أنها أصوات قليلة في مواجهة أغلبية كبيرة لكن الأصح أنها موجودة ورأيناها علي صفحات الجرائد وشاهدناها في الفضائيات ووجودها في الوسط الإعلامي يعني وجودها في القاعدة المتلقية مشاهدين وقراء وفي كل الأحوال هذا رأيها وعلينا احترامه وإن اختلفنا جذريا مع الرأي وليس مع أصحابه‏!‏

انتهت الرسالة لكن القضية لم تحسم ونهايتها مفتوحة والمؤكد والمهم أنه سيكون لها نهاية ما والمتوقع الذي أتمناه أن تكون تربوية وواضحة وحاسمة لأن القرارات التي ستصدر فيها ستبقي علامات إرشادية لسنين طويلة مقبلة وستكون مرجعا يستند إليه ورسالة واضحة إلي من يترقبون ما سينتهي إليه هذا الهروب والذين يترقبون ليسوا لاعبا أو اثنين‏..‏ إنما أكثر في أكثر من ناد‏!‏

في تصوري أن قضية الهروب كشفت عن حقائق لابد أن نعترف بها ونتعامل معها وأضعها أمام حضراتكم في هذه النقاط‏:‏

‏1 ـ نحن أمام أزمة لا تقبل تهوينا ولا تتحمل تهويلا‏!.‏ أزمة لا تنفع معها سياسة الطبطبة وقبول الواقع والتقليل من حجم الخطأ وبشاعة التصرف‏!.‏ وأيضا هي أزمة مرفوض التعامل معها علي أنها خيانة وطن تستحق سحب جنسية‏!.‏

‏2 ‏ ــ هذه الأزمة أوضحت لنا بما لا يدع مجالا للشك أن نجوم الكرة تحديدا والرياضة عموما‏..‏ الأغلبية العظمي منهم‏..‏ لم تجد من يعلمها سلوكيات الحياة وأهمها وأولها التعامل مع الشهرة والتعامل مع الفلوس‏!.‏ للأسف عندنا لا أحد يعرف حاجة في أي حاجة والطفل الذي عاش حياته مغمورا في قرية نائية يفاجأ ذات يوم بأنه ملء السمع والبصر والأبواب كلها مفتوحة أمامه والإعلام يجري خلفه و‏100‏ ألف يهتفون له في الاستاد وملايين الجنيهات هي الحريصة علي الذهاب إليه‏..‏ يحدث هذا في الوقت الذي لم يجد هذا اللاعب من يقول له كيف تواجه الشهرة والنجومية والأضواء وكيف تتعامل مع ملايين الجنيهات‏!.‏ وكيف يتعلم النظام والالتزام واحترام المواعيد واحترام المواثيق والعقود

‏3‏ ــ هذه الأزمة فضحت جهلنا باللوائح‏..‏ اتحادا وأندية وإعلاما‏!.‏ لاعب هرب ووقع لناد جديد في الوقت الذي هو فيه علي ذمة ناديه القديم الذي فوجئ بالهروب‏!.‏ واقعة واضحة المعالم ومع ذلك مصر قعدت أسبوعا محتارة والفضائيات واصلت الليل بالنهار تبحث وتجتهد والصحافة انشغلت والكل لا يعرف توصيفا للواقعة لأن الكل لا يعرف شيئا عن اللوائح التي ثبت أننا نتعامل مع الاحتراف من‏18‏ سنة دون أن نعرف شيئا عن لوائحه وفي كل واقعة نفاجأ ونحتار ونسأل وبعدها ننسي أن نرسل مندوبا يجلس أسبوعا في‏'‏ الفيفا‏'‏ يجمع خلاله كل اللوائح ويأتي بإجابات عن كل الأسئلة لكي نجد يوما إجابة فورية عن واقعة حدثت‏!‏

‏4‏ ـ لأننا أصلا لا نعرف اللوائح فإنه مستحيل التعرف علي أساليب الالتفاف أو التحايل أو اختراق اللوائح ومن ثم لن نكشفها وربما لن نحمي أنفسنا منها وحالة الهروب التي قام بها لاعب الأهلي هي نموذج لحالة التفاف غير قانونية علي لوائح الفيفا بمعرفة النادي السويسري والسمسار المغربي الذي أدار اللعبة من القاهرة وتحديدا من حي المهندسين بأحد مقاهيه الساهرة للصباح واختفي في نفس يوم الخميس‏..‏ يوم هروب الحضري‏..‏ وأقول إنه هروب لا سفر لأنه متعاقد مع ناد والتعاقد مسئولية مشتركة وللاعب دور‏..‏ النادي معتمد تماما عليه فيه ومن ثم مستحيل أن يقوم لاعب بفسخ هذا التعاقد من جانب واحد ويترك النادي بل يترك البلد كلها‏!.

‏ عندما يحدث هذا فهو هروب لأنه تم من وراء النادي وعلي جثة عقود ومواثيق وعهود‏!.‏ علي أي حال الالتفاف علي اللوائح قام الحضري بتنفيذ الجزء الخاص به بكل دقة والنادي السويسري لعب دوره الذي بدأ بالفاكس المرسل لاتحاد الكرة يطلب فيه بطاقة الحضري واتحاد الكرة لم يبلغ الأهلي رسميا إلا بعدها بثلاثة أيام والمطلب السويسري غير قائم علي قانون ولا يستند إلي لوائح لكنه في هذا التوقيت يوفي نقطة في مسلسل اختراق القانون والالتفاف علي اللوا ئح ونحن ولا هنا‏!‏

النادي السويسري ومستشاره السمسار المغربي يعلمان يقينا أن اللاعب عقده مع الأهلي صحيح وممتد سنتين والأهلي موقفه صحيح لأن العقد شريعة المتعاقدين والقانون في صف الأهلي لكنه ربما لن يكون مع الأهلي فيما لو تم الالتفاف حول القانون بقليل من التدليس في كل مراحل الالتفاف‏!‏

النادي السويسري قرر الالتفاف حول اللائحة واختراقها بالمنظور الإنساني والعاطفي الذي لا يستند لقانون لكنه يعتمد علي مشاعر‏!‏

خطة النادي السويسري تتلخص في أن اللاعب الذي هو الحضري خدم الأهلي سنين طويلة لكنه لم يعد قادرا علي الاستمرار مع الأهلي ويريد الرحيل والفرصة جاءت وصعب أن تأتي مرة أخري لأن عمره الآن‏35‏ سنة فلماذا يقف الأهلي في طريقه والمفترض أن السنين الطويلة التي لعب فيها للأهلي تشفع له في الرحيل‏!.‏ هذه الخطة بدأ النادي السويسري تنفيذها بفاكس للاتحاد المصري من نظيره السويسري يطلب فيه بطاقة اللاعب الدولية لكي يلعب للنادي السويسري‏!‏

المطلب اختزل خطوات هي في الواقع لم تحدث لأن الذي يطلب بطاقة دولية للاعب لابد أن يكون قد جلس وتفاوض واشتري ودفع بالفعل فلوسه وهذا لم يحدث لأن رئيس النادي السويسري حضر للقاهرة وذهب للأهلي بعد الفاكس بأيام وليس قبله‏!.‏ ذهب وجلس وعرض‏400‏ ألف دولار ثمنا للحضري ورفض الأهلي ليس لأن المبلغ قليل إنما لكون الحضري مقيد محليا وأفريقيا والقائمة بها ثلاثة حراس مرمي ورحيله يجعلهم اثنين ومستحيل قيد حارس جديد ثالث لهما وهذه نقطة فنية مستحيل الموافقة علي حدوثها لأنه لو أصيب أحد الحارسين أصبح الأهلي يلعب المباريات بحارس لا بديل له‏!.‏ الأهلي رفض لأسباب فنية ورئيس الأهلي أوضح للحضري استحالة أن يخوض أي فريق مسابقتين أو حتي مسابقة بحارسين فقط وطلب من الحضري أن يرجئ المسألة ثلاثة أشهر حتي نهاية الموسم وبعدها له الحرية في أن يفعل ما يشاء والأهلي معه ويوافقه‏!‏

رئيس النادي السويسري غادر القاهرة والأهلي اعتبر الموضوع مؤجلا حتي نهاية الموسم لكنه لم يكن كذلك عند النادي السويسري والحضري الذي لعب يوم الأربعاء أول مباريات الدوري في الدور الثاني وهرب الخميس وهو لعب المباراة لكي يقول في مذكرته‏'‏ للفيفا‏'‏ أنه رغم إصراره علي الرحيل عن الأهلي الذي لايريد البقاء فيه فهو لعب حتي آخر لحظة مباراة رسمية له‏..‏ وهذا الكلام فيه دغدغة لمشاعر ولعب علي العواطف‏!.‏ مشاعر وعواطف اللجنة المختصة التي ستنظر ملف هذه القضية‏!‏

هرب الحضري والنادي السويسري مستمر في إكمال مسلسل الالتفاف وهذه المرة باستئناف مفاوضة الأهلي وعرض مبلغ أكبر وأيضا هذا الكلام تكملة لحدوتة المشاعر ولإثبات أن النادي السويسري بذل كل جهده لأجل آدمية لاعب أعطي عمره لناد ويريد الرحيل عنه بعد أن وصل عمره إلي‏35‏ سنة وناديه الذي هو الأهلي لا يريد دون اعتبار لمشاعر وإنسانية اللاعب‏!‏

‏5 ‏ ـ إذن النادي السويسري اعتمد علي خبرة من يحفظون اللوائح ويدرسون البنود التي تحتمل وجهات نظر ويعرفون كيفية اختراقها والأماكن التي تخترق منها والمادة‏17‏ واحدة من هذه البنود وهي لا تنطبق علي اللاعب الهارب لكنها سوف تخترق للعب علي مشاعر لجنة‏'‏ الفيفا‏'‏ والأيام القادمة ستوضح هذا فهل كنا نعرف ذلك؟

‏6 ‏ ـ طبعا لا وهذه الأزمة كشفت المستور في عدم معرفتنا وأرجو ألا يقع هذا المستور عن جسدنا في بقية السيناريو ونصبح عرايا‏..‏ وهذا يستلزم من الأهلي تكليف قانوني متخصص له خبرة قانونية دولية ليجهز المستندات التي تثبت أن اللاعب لم يتقدم للأهلي في أي وقت سابق بأي طلب رسمي يطلب فيه الرحيل عن النادي‏!.‏ لم يحدث هذا في أول الموسم قبل فترة القيد المحلي والأفريقي ولو حدث لاختلف الأمر في القيد‏!.‏ ولم يحدث قبل هذا والدليل أن اللاعب وافق علي تجديد عقده ثلاث سنوات‏!.‏ مطلوب من الأهلي أن يثبت للفيفا أن حدوتة الرحيل ليس لها وجود حتي يوم‏10‏ فبراير‏2008‏ الذي هو يوم الحصول علي كأس الأمم الأفريقية وحصول اللاعب علي كأس أحسن حارس مرمي وفي هذا اليوم بدأ اللعب في دماغ اللاعب والذي لعب و يلعب في دماغه ويحرضه ويضغط عليه ليس فقط السمسار المغربي إنما هناك آخرون الأيام ستكشفهم‏!.‏ مطلوب أن يوضح الأهلي أن رفضه الاستغناء عن اللاعب لسبب فني بحت هو أنه سيفقد حارسا من الثلاثة المقيدين وأن اللوائح تمنع قيد حارس جديد وأنه مستحيل فنيا أن يخوض مسابقتين بحارسين‏!.‏

مطلوب من الأهلي أن يطالب اللاعب أمام‏'‏ الفيفا‏'‏ بأن يقدم مستندا واحدا يثبت فيه أنه طلب الرحيل وأنه لا يرغب في البقاء بالأهلي‏!.‏ مطلوب من الأهلي أن يطلب من‏'‏ الفيفا‏'‏ أن يقدم اللاعب ورقة يثبت فيها أنه مضطهد وأنه يعاني من تمييز يقوم النادي به بينه وبين زملائه‏!.‏ ومطلوب أن يقدم الأهلي ما يثبت أن هذا اللاعب لعب ويلعب كل المباريات وأن عقده يوازي عقد أبو تريكة والعقدان هما الأكبر وأنه يحصل علي مكافآته كاملة وأنه يحصل علي عائد الإعلانات بالكامل وأنه في السنة الماضية فقط تخطي عائد الإعلانات فوق ثلاثة ملايين من الجنيهات لم يقترب الأهلي لمليم واحد منها‏!.‏ يسأل الأهلي‏'‏ الفيفا‏'‏ لو أن اللاعب مضطهد لماذا وافق علي التجديد؟‏.‏ ولو أن الاضطهاد تم بعد التجديد لماذا لم يتقدم بمذكرة رسمية في بداية الموسم يطلب فيها عدم قيده علي الأقل في القائمة الأفريقية لأنه سيرحل لأنه غير قادر علي الاستمرار مع ناديه الأهلي؟

‏7 ‏ ـ حجم الخطأ من حجم صاحبه‏..‏ لهذا نحن أمام خطأ هائل لأن صاحبه ليس مجرد لاعب في نظر ملايين الأطفال والشباب الذين يرونه بل يعتبرونه بطلا بل بطل كل واحد منهم وهذا الإحساس وذاك الشعور انطبع داخل الملايين وجدانا وعقولا خلال كأس الأمم الأفريقية التي كانت فيها مصر كلها تخرج للشوارع عقب كل فوز للمنتخب المصري‏..‏

الملايين تخرج والذي أخرجها انتصارات الكرة والذي أسعدها وحافظ عليها لاعبون وربما يكون الحضري في نظر الناس أهم هؤلاء اللاعبين والأهم الذي يسعد ملايين طبيعي أن يكون بطلهم ونجمهم وقدوتهم‏.‏

طيب‏..‏ ماذا يحدث عندما يصحو الناس وهم في عز فرحتهم بمنتخبهم ويكتشفون أن بطلهم الذي تغنوا باسمه‏..‏ هرب من وراء ظهر ناديه وهذه خطيئة ودهس تعاقده مع ناديه وهذه خطيئة ونقض عهده الذي هو عقده الذي هو كلمة شرف قبل أن يكون حروفا مكتوبة وتوقيعات موجودة ونقض العهد خطيئة‏..‏

هل نقول لأطفالنا وشبابنا إن تأمين المستقبل والمصلحة الشخصية تجب المصلحة العامة وتلغي العقود؟‏.‏ هل نوافق علي خطيئة قدوة لملايين؟ هل نقول لهم أن بطلهم خذلهم؟

لا أحد ضد تأمين مستقبله لكن لا أحد يسمح بأن يكون التأمين علي جثة قانون وعلي أشلاء أخلاق ومبادئ لأننا لو وافقنا علي هذا المبدأ‏..‏ مبدأ أن تأمين المستقبل يلغي العقود وينسف الالتزامات فهذا معناه أن أندية مصر ستصحو يوما ولن تجد لاعبا فيها لأنهم راحوا يؤمنون مستقبلهم رغم أنف العقود الموثقة‏!.‏ لو وافقنا علي هذا يكون ذلك دعوة مفتوحة لكل المصريين ألا يلتزموا بعقودهم في أعمالهم ومدير المستشفي بإمكانه ترك المستشفي ليؤمن المستقبل وليموت كل مرضاه‏!.‏ لو سلمنا بأن تأمين المستقبل يلغي العقود ويخرس الألسنة ويمنع الاعتراض‏..‏ يبقي عليه العوض‏!‏

ماذا نقول لأطفالنا وشبابنا‏:‏ نقول لهم إن بطلهم خذلهم أم نقول إن تأمين المستقبل الذي هو مصلحة فردية شخصية أهم من العقد وأهم من النادي؟ هل المطلوب أن نقول للناس إن بطلهم هو الصواب والنادي هو الخطأ‏!.‏

في كل الأحوال وسواء قلنا أو لم نقل فالذي حدث كارثة أخلاقية لا أدري كيف لا يراها من يدافعون عن سلوك الحضري‏!.‏ نعم كارثة لأن هذا اللاعب في عقل ووجدان ملايين الشباب بطلهم الذي أسعدهم‏..‏ والبطل في كل الأساطير والروايات والحكاوي لا يقع ولا يسقط ولا يكذب ولا يخدع ولا يهرب‏..‏

لكن بطلهم الموجود في الكرة غابت شمس الأربعاء وهو بطلهم وطلعت شمس الخميس عليهم ليكتشفوا أنه هرب ليؤمن مستقبله‏!‏

هذا التمزق الذي أمامه أطفالنا وشبابنا من يصلحه وكيف وكلنا يعلم أن ما يكسر مستحيل أن يعود صحيحا والذي ينقض عهدا مستحيل الثقة فيه لحظة‏!‏

‏8 ‏ ـ حدوتة الهروب كشفت عن غلط قائم من سنين وأظنه سوف يستمر‏..‏ والغلط موجود في الأهلي وغير الأهلي وهو أن اللاعب الاحتياطي أو البديل أو الخارج عن التشكيل قد تمر عليه السنة وهو لم يلعب مباراة واحدة رسمية ولا حتي ودية والنتيجة المنطقية أن مستواه سيبتعد لأن المباريات هي حياة لاعب الكرة الفنية وغيابه عنها غياب للمستوي عنه‏!‏

الأهلي اكتشف هذه الورطة عندما فوجئ بأن الحارس الأساسي الذي لعب ويلعب كل المباريات هرب والحارس الثاني لم يلعب من فترة طويلة جدا وأنه بالتأكيد سيكون رغما عنه بعيدا تماما عن لياقة المباريات وهي في أهميتها مثل اللياقة البدنية واللياقة المهارية‏!‏

الأهلي ظهرت أمامه هذه الحقيقة التي هي في الواقع غلط واقع هو وبقية الأندية فيه والكرة المصرية المتضرر ولا تعرف ماذا تفعل؟‏.‏ الكرة المصرية المتضرر لأن نصف القائمة في كل ناد لا يلعبون مباريات‏..‏ لا رسمية ولا ودية وهذه خسارة للكرة المصرية لأن في هذا النصف لاعبين لو حصلوا علي فرصتهم فسيكون لهم شأن ربما أعظم من الذين استولوا علي الفرص‏!.‏ الأهلي اصطدم بالمشكلة ومع ذلك لم يفعل شيئا ولن يفعل لأن هذا نظامهم الذي ثبت أنه كارثة فنية‏!‏

الأسبوع الماضي كتبت عن تجربة هولندية أغلب دول العالم تطبقها بل إن مصر كانت تعرفها ربما قبل أن تلعب هولندا الكرة؟‏.‏ تجربة إقامة مسابقة للاعبين البدلاء في كل فريق وتكملة عددهم بلاعبين من فريق الشباب‏.‏ المسابقة للفريق‏(‏ ب‏)‏ في كل ناد لتصبح أندية الدوري الـ‏16‏ لها‏16‏ فريقا‏(‏ أ‏)‏ و‏16‏ فريقا‏(‏ ب‏)‏ والاثنان يلعبان في نفس اليوم والنادي الإسماعيلي عندما يقابل الزمالك مثلا فإن فريق‏(‏ ب‏)‏ الإسماعيلي يلعب مع‏(‏ ب‏)‏ الزمالك قبل المباراة الرسمية للدوري علي نفس الملعب وبنفس التنظيم ونفس خدمات الأمن وهذا يوفر أموالا وجهدا وأيضا يعطي فرص احتكاك هائلة للحكام الجدد الذين يديرون مباريات قوية ومهمة دون حساسيات أو خوف والفائدة الأكبر أن المقيدين في كل ناد يلعبون أسبوعيا ويلعبون مباريات قوية أمام جماهير وهذا الأمر يجعل قائمة الـ‏30‏ كلها جاهزة وفي خدمة الفريق‏(‏ أ‏)‏ بل وخدمة المنتخب‏!‏

كتبت هذا الكلام الأسبوع الماضي ولم أسمع لا تلميحا ولا تصريحا علي سبيل رد الفعل من اتحاد الكرة ربما لأن مثل هذه الموضوعات الهايفة لا تلفت نظره‏!‏

إن كان الأمر غير مهم للاتحاد فأعتقد أنه بالغ الأهمية للأندية التي عندها‏30‏ لاعبا مقيدين نصفهم تقريبا لا يلعبون وبالتالي هم بعيدون والخاسر النادي‏!‏

أرجو أن تهتم الأندية بالفكرة وتطبقها فيما بينها وديا لأن الأندية في احتياج لأن يكون البديل جاهزا مثل الأساسي تحسبا للظروف التي أصبح الهروب واحدا منها‏!‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خارج دائرة الضوء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
MASR7NA :: المنتدى الرياضي-
انتقل الى: